السيد ابن طاووس
65
مهج الدعوات ومنهج العبادات
حياشة أهل الغفلة عنه وأسكنت في قلوبنا محبته والطمع فيه وحسن الظن بك لإقامة مراسمه اللهم فأت لنا منه على أحسن يقين يا محقق الظنون الحسنة ويا مصدق الآمال المبطئة اللهم وأكذب به المتألين عليك فيه واخلف به ظنون القانطين من رحمتك والآيسين منه اللهم اجعلنا سببا من أسبابه وعلما من أعلامه ومعقلا من معاقله ونضر وجوهنا بتحليته وأكرمنا بنصرته واجعل فينا خيرا تظهرنا له به ولا تشمت بنا حاسدي النعم والمتربصين بنا حلول الندم ونزول المثل فقد ترى يا رب براءة ساحتنا وخلو ذرعنا من الإضمار لهم على إحنة والتمني لهم وقوع جائحة وما تنازل من تحصينهم بالعافية وما أضبؤوا لنا من انتهاز الفرصة وطلب الوثوب بنا عند الغفلة اللهم وقد عرفتنا من أنفسنا وبصرتنا من عيوبنا خلالا نخشى أن تقعد بنا عن اشتهار إجابتك وأنت المتفضل على غير المستحقين والمبتدئ بالإحسان غير السائلين فأت لنا من أمرنا على حسب كرمك وجودك وفضلك وامتنانك إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد إنا إليك راغبون ومن جميع ذنوبنا تائبون اللهم والداعي إليك والقائم بالقسط من عبادك الفقير إلى رحمتك المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذ ابتدأته بنعمتك وألبسته أثواب كرامتك وألقيت عليه محبة طاعتك وثبت وطأته في القلوب من محبتك ووفقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك وجعلته مفزعا لمظلوم عبادك وناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك ومجددا لما عطل من أحكام كتابك ومشيدا لما رد [ دثر ] من أعلام دينك وسنن نبيك عليه وآله سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك فاجعله اللهم في حصانة من بأس المعتدين وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين وبلغ به أفضل ما بلغت به القائمين بقسطك من اتباع